عبد الرحمن السهيلي
350
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
عدوّ اللّه عبد بن أبىّ بن سلول ؟ القائل كذا يوم كذا ، والقائل كذا يوم كذا ؟ أعدّد أيامه ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتبسم حتى إذ أكثرت قال : يا عمر أخّر عنى ، إني قد خيّرت فاخترت ، قد قيل لي : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ، فلو أعلم أنى إن زدت على السبعين غفر له ، لزدت . قال ثم صلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومشى معه حتى قام على قبره ، حتى فرغ منه . قال : فعجبت لي ولجرأتى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واللّه ورسوله أعلم . فو اللّه ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان : وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ فما صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعده على منافق حتى قبضه اللّه تعالى . [ ما نزل في المستأذنين ] ما نزل في المستأذنين قال ابن إسحاق : ثم قال تعالى : وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ ، وكان ابن أبىّ من من أولئك ، فنعى اللّه ذلك عليه ، وذكره منه ، ثم قال تعالى : لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ، ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ، وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . إلى آخر القصة . وكان المعذّرون ، فيما بلغني نفرا من بنى غفار ، منهم خفاف بن أيماء بن رحضة ،